١٦ أيار – القدّيس البار ثيودوروس المتقدّس – القدّيس نيقولاوس كاتم الأسرار بطريرك القسطنطينية

September-6-2018

القدّيس نيقولاوس

ولد في القسطنطينية لعائلة من أصل إيطالي جنوبي تربطها بالقدّيس فوتيوس الكبير صلة قرابة دموية. درس على القدّيس فوتيوس بمعية الأمبراطور العتيد لاون السادس. حصّل معارف واسعة واقتنى استقامة أخلاقيّة كبيرة. فلما أقيل القدّيس فوتيوس للمرّة الثانية تعرّض ذووه وتلامذته للإضطهاد مما اُضطر نيقولاوس لأنّ يترهّب في دير القدّيس تريفون في خلقيدونيا. ثم أن الأمبراطور لاون السادس المكنّى بالحكيم ذكر رفيق دراسته القديم فرفعه إلى رتبة المشيخة واسند إليه مهمّة “الأسراريّ” أو “كاتم الأسرار” أي مستشار الملك في الشؤون السّرية للدولة.

في العام 901م صُيِّر نيقولاوس بطريركًا للقسطنطينية بالنظر لفضائله وعلمه الجزيل في الشؤون الكنسيّة. وعلى مدى ست سنوات بذل جهودًا جبّارة لتوطيد النظام والانضباط في الكنيسة كما شجّع الإرساليات باتجاه شعوب القوقاز والسلافيين، وتمكّن من تحرير العديد من السرى من العرب والبلغار.
إثر وفاة الزوجة الثالثة للأمبراطور لاون، كان قد انجب ولدًا هو الأمبراطور العتيد قسطنطين السابع البرفيريّ، من خليلة اسمها زوي، رغب الأمبراطور تشريع إرتباطه بـ”زوي” وأن يبارك البطريرك بالذات زواجه، زواجًا رابعًا، رفض نيقولاوس مباركة الزواج لأنّ الكنيسة تمنع الزواج الرابع لكنّه عمّد الطفل عنذئذ جيء بكاهن بارك الزواج فردّ البطريرك بأن منع الأمبراطور من دخول الكنيسة، فأُجبر البطريرك على توقيع الاستقالة ورُحّلَ إلى دير غالاكرينا. وبعد وفاة لاون بقليل نفّذ عمّه الاسكندر وصيته بأن استدعى القدّيس نيقولاوس واعاده إلى سدّة البطريركيّة. وبعد وفاة الاسكندر عُيّنَ نيقولاوس وصيًّا على قسطنطين السابع، كان نيقولاوس رجل سلام وحكمة بالرغم من المخاطر التي كانت تحيط بالأمبراطورية، واستمرّ كذلك إلى أن رقد بالربّ في دير غالاكرينا في العام 925.

القدّيس البار ثيودوروس المتقدّس

ولد ثيودوروس في وسط مسيحي راق في صعيد مصر فسلك في التقوى منذ نعومة أظفاره.ولما بلغ الثانية عشرة أخذ في الصوم كل يوم إلى المساء ممتنعا عن كل طعام مرغوب فيه. بعد ذلك انضمّ إلى دير لاتوبوليس حيث سلك في النسك بمعيّة بعض الرهبان المسنّين. وارتحل إلى الأب باخوميوس، لما سمع بحكمته، وعمل على الأقتداء به في كل شيء.سهر على نقاوة قلبه، سالكا في الطاعة. أبى ان يرى والدته حين جاءت لزيارته لئلا يخالف الوصيّة القائلة بأن من طلب الكمال كان عليه أن يتخلّى، نهائيا ، عن ذويه.
ولما بلغ الثلاثين من العمر، عيّن ثيودوروس مدّبرا لدير طبانسين وجعل باخوميوس مشاركا له في إدارة الشركة. ولم يغير ثيودوروس شيئا من موقفه في الاتضاع ونما في بناء الإخوة لأن كلمته كانت ممتلئة نعمة، وكانت محبّته تستر كل الضعفات.بعد ذلك تلقى ثيودوروس إيعازا من باخوميوس بزيارة أديرة الشركة، وما لبث باخوميوس أن أخذ ثيودوروس من طبانسين ليجعله في موقع القيادة الروحية للشركة برمّتها. جردّه باخوميوس فيما بعد من كل سلطة على الرهبان ونفاه إلى مكان معزول حيث ذرف دموعا سخية بسبب خطيئة الكبرياء. ثم بعد سنوات من التكفير أعاده القدّيس باخوميوس إلى مهامه السابقة مبديا للإخوة أن هذه المحنة ساهمت في تقدّم ثيودوروس.
بعد وفاة باخوميوس جمع ثيودوروس الإخوة ووعظهم بدموع أن يحفظوا وحدة المجمع المقدّس. ثم زار كل الأديرة وبفضل مثابرته تمكّن، بنعمة الله من تحريك غيرة الرهبان. على ان الأنشغالات المادية التي تزايدت بفعل نمو عدد الإخوة أحزنت ثيودوروس.فضيّق على نفسه بالأكثر ودعا الرهبان إلى التوبة.ثم بعد فصح العام 368 م مرض ثيودوروس ، وبعدما اعترف بأنه لم يسبق له البتة أن صنع ما هو خارج الطاعة، رقد بسلام في الرب .

الطروبارية

+ ظهرت في البرية مستوطناً وبالجسم ملاكاً، وللعجائب صانعاً، وبالأصوام والأسهار والصلوات، تقبلت المواهب السماويّة، فأنت تشفي السقماء ونفوس المبادرين إليك بإيمان، يا أبانا المتوشّح بالله ثيودورس، فالمجد لمن وهبك القوّة، المجد لمن توجك، المجد للفاعل بك الأشفية للجميع.

GoCarch