٢ شباط – عيد دخول رّبنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح إلى الهيكل – القدّيس الجديد في الشهداء غفرائيل الراهب – القدّيس الجديد في الشهداء يوردانيس النحّاس

September-4-2018

عيد دخول ربّنا وإلهنا ومخّلصنا يسوع المسيح إلى الهيكل
الاحتفال بالعيد كان معروفا في أورشليم منذ القرن الرابع للميلاد. وناشره في العالم البيزنطي هو الأمبراطور يوستنيانوس الأول حوالي العام 542 م. ففي ذلك الحين تفشّى الطاعون في القسطنطينية والجوار، كما ضرب زلزال رهيب مدينة أنطاكية وأحدث خرابا شديدا فيها. وإذ بدا انه لا حول ولا قوة للعباد إلا بالله نادى الأمبراطور والبطريرك القسطنطيني بالصوم والصلاة في كل الأمبراطورية. فلما كان الثاني من شباط خرجت مسيرات في المدن والقرى تسأل عفو الله ورضاه، فانجلم الطاعون واستكانت الأرض. فشاع العيد، وجرى تبنّيه في كل أرجاء الأمبراطورية. وكان ليوستنيانوس قيصر الفضل الأكبر في تعميمه.
يستند العيد إلى النص الإنجيلي الذي أورده لوقا البشير في الإصحاح الثاني عبر الآيات 22 إلى 38 . ثلاثة عناصر تشكّل العيد :
– تطهير مريم لوضعها مولودا ذكرا. ان تطهير مريم كان واجبا اقتضته الشريعة. وللتطهير وجهان، وجه شرعي كما ذكرنا ووجه مسيحاني خلاصي، لم تكن والدة الإله في عمق الحقيقة الإلهية، بحاجة إلى تطهير ولا إلى تكفير. الشريعة هنا بطلت، بلغت المدى بخضوع الرب يسوع لشرعة الذبائح والمحرقات ألغاها، لأن الغرض منها كان أصلا ان تأتي بنا إلى الله. أما وقد جاء الإله وحلّ بيننا فلم يعد للشريعة دور تؤديه.فمنذ الآن قدومنا إلى الله أضحى بالمسيح به، وبه وحده، بتنا نطهر ونلج عتبات ملكوت السموات. بدمه كحمل الله، هنا يكمن لبّ الذكرى المعيّد لها اليوم.
– تقديم المولود الجديد للرب.ان تقديم الوالدين بكرهما من الذكور للرب كان واجبا شرعيا.على ان تقديم الرب يسوع طفلا إلى الهيكل تخطّى العرف والعادة، ليدشّن زمنا جديدا أنتفى معه معنى وجود الكهنوت اللاوي. أولا لأنه لم يعد للذبائح الحيوانية ما يبرّرها، وثانيا لأن المسيح الذي أضحى الذبيحة الأبدية أضحى هو أيضا رئيس الكهنة الجديد. وإلى الكهنوت الجديد والشرعة الجديدة لنا هيكل جديد. الرب يسوع هو الهيكل الجديد، ونحن ايضا لأننا جسده، نحن فيه وامتداد له وهو فينا.العبادة منذ الآن تكون بالروح والحق. العتيق قد مضى. هوذا كل شيء صار جديدا.
– لقاء سمعان وحنّة النبيّين.الموقف الرسمي للمعلمين اليهود كان ان موهبة النبوءة كفّت في إسرائيل منذ زمن أنبياء العهد القديم وإنها لا تعود إلا متى حلّ زمن مجيء المسيح. والآن وقد أضحى المسيح بيننا بشخص الرب يسوع، فنبوءة سمعان وحنّة تبدو شهادة له انه هو إياه المنتظر.ففي مقابل فرخّي الحمام أو زوجّي اليمام المقدّمين إلى الهيكل ثمة ذبيحة جديدة تقدّم في شخص سمعان وحنّة. انهما الحمامتان أو اليمامتان الجديدتان المقرّبتان إلى الهيكل الجديد، الرب يسوع. انهما خلاصة البقية الأمينة منذ القديم وإطلالة على الكنيسة الآتية العابدة بالروح والحق.
القدّيس الجديد في الشهداء غفرائيل الراهب
أصل القدّيس غفرائيل من جزيرة الأمراء. ترهّب وجرى إرساله إلى القسطنطينية. خدم مناديًّا في الكنيسة البطريركيّة، الأجراس والنواقيس كانت يومذاك محرّمة، كان على المنادي أن يخرج بين الناس وينادي أن الخدم الإلهيّة على وشك أن تبدأ. ذات يوم فركشه أحد الأتراك في الشارع فنشب بين الأثنين عراك، وكان أن وجّه غفرائيل الشتائم في حق دين المسلمين. قبض عليه الأتراك للحال واستاقوه أمام القاضي، اعترف بإيمانه بالمسيح وقبّح دين المسلمين. حُكم عليه بالموت. بعدما جرى قطع راسه ألقي في البحر.

القدّيس يوردانيس
كان القدّيس من تربيزوند. عمل نحّاسًا في القسطنطينة. سخر أحد معارفه الأتراك من القدذيس نيقولاوس على مسمعه فسخر هو من محمد. في اليوم التالي أصدر الأتراك أمرًا بإعدام من تسوّله نفسه السخرية من نبي المسلمين. لجأ يوردانيس إلى أحد أصدقائه الأتراك. نقل هذا خبره إلى السلطات، فجرى القبض عليه. عُرض عليه الإسلام فامتنع. حاولوا إغراءه فلم يستسلم فهدّدوه بالموت فلم يذعن لهم، حُكِمَ عليه بالإعدام، فطلب أن يُصفّي أشغاله فسمحوا له. سدّد ديونه ووزّع تركته على الكنائس والأديرة والمياتم. سأل الصفح من كلّ من التقاهم من المسيحيين، ولما حانت ساعة إعدامه أسرع لإلى الجلاّد بقلب واثق وضمير مرتاح. جرى قطع رأسه في السنة 1650م.

الطروبارية

+ إفرحي يا والدة العذراء الممتلئة نعمة لأنّه منك أشرق شمس العدل المسيح إلهنا منيراً للذين في الظلام وسرّ وابتهج أنت أيّها الشيخ الصدّيق حاملاً على ذراعيك المعتق نفوسنا والمانح إيانا القيامة.

GoCarch