١٤ آب – تقدمة عيد رقاد والدة الإله – القدّيس ميخا النبي – القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة مركلّس أسقف أفاميا – القدّيس الجديد في الشهداء سمعان الصايغ الذي من تربيزوند

November-8-2018

القدّيس مركلّس

أصل القدّيس مركلّس من علّية القوم في قبرص. كان أوّل أمره موظفًا إداريًّا مدنيًّا. إذ كان محطّ الأنظار لتقواه وحسّ العدالة لديه اختير أسقفًا لمدينة أفاميا في سوريا لثانية، خلفًا للمغبوط يوحنا الذي دافع عن الإيمان القويم في مجمع القسطنطينية (381م). اهتمّ ببناء قطيعه الروحيّ فسهر على حفظه من انبعاث الوثنيّة. وإذ كان الأمبرطور ثيودوسيوس قد رسم أن تدّكّ الهياكل الوثنيّة في كلّ الأمبراطورية، فقد عمد الأسقف القدّيس، بدافع الغيرة الإلهيّة، إلى هدم العديد من المعابد الوثنيّة والإستعاضة عنها بالكنائس لمجد الإله الحقيقيّ الواحد. تمكّن منه الوثنيّون انتقامًا وألقوه في النار فقضى شهيدًا.

القدّيس سمعان الصايغ

ترك سمعان موطنه في تربيزوند (آسيا الصغرى) إلى العاصمة، القسطنطينية حيث اشتغل كصائغ. التقى، يوما، مع رفيقين مسيحيّين له، في حي يهودي،وشابا يهوديا ضخم القامة. أحد المسيحيّين الثلاثة كان صغيرا ونحيفا،أخذ يسخر من اليهودي. اغتاظ هذا الأخير وحمله في وسطه ورفعه إلى فوق ومشى به بضع خطوات، أخذ الشاب المسيحي خنجره وطعن به الشاب اليهودي. لم يحسّ اليهودي لتوّه بالطعنة وترك المسيحي يذهب. فجأة أخذ يشعر بالوجع وعاين دمه يسيل. اجتمع حوله لعض اليهود والمسيحيّين. كان سمعان من بينهم. لفت سمعان الأنظار. أتهّمه اليهود بأنّه الفاعل. قبضوا عليه. استاقوه إلى الباب العالي. ألقوه في السجن أربعين يوما ريثما يستبين مصير الشاب اليهودي. تحسّنت حال اليهودي فأطلق سراح سمعان بعدما غرّموه مالا لسداد النفقات الطبيّة التي تكبّدها اليهودي. مرّت عشرة أيام. توفي اليهودي. قبض على سمعان من جديد. خيّره القاضي بين اقتبال الإسلام والموت. أبى أن يكفر بالمسيح تحت أي ظرف.فصدرفي حقّه حكم بالإعدام وجرى شنقه في 14 آب من السنة 1653 م

النبي ميخا

ميخا هو أحد الأنبياء الإثني عشر الصغار ونبوءته هي السادسة ترتيباً. صدح نبوءته في أيام ملوك يهوذا يوثام(740 – 736ق.م.) و آحاز (36 – 716ق.م.) وحزقيّا (716 – 687ق.م.). عاصر الأنبياء إشعياء، نبيّ الجنوب، وعاموص، وهوشع، نبيّ الشمال. أصله من مورشت، على بعد خمسة وثلاثين كيلومتراً إلى الجنوب الغربيّ من أورشليم، في هضاب يهوذا، القريبة من تقوع. جاء من الريف . تنبأ أول الأمر في منطقته ثمّ مضى إلى أورشليم. كان من شعب الأرض لكن الملاحظ أنّه لم يكن من الفلاّحين الفقراء بدليل لغته وأسلوبه. ثمّة ما يشير إلى أنّه كان من شيوخ يهوذا. اسمه معناه: “من مثل الله”.

وعى أنّه مرسل من الله، لذا قال: “أنا ملآن قوّة روح الربّ وحقّاً وبأساً لأخبر يعقوب بذنبه ولإسرائيل بخطيئته”.

الله غاضب على يعقوب بسبب عبادته الباطلة على غرار مملكة الشمال. لذلك النبيّ ينوح ويولول، يمشي حافيّاً وعرياناً. يحثّ على الحزن والتوبة، في الشعب ظلم. المقتدرون يفتكرون بالباطل، ويتنبأون كذباً ويمنعون التنبؤ بالحقّ. الأنبياء يضلّون الشعب. للربّ دعوى على رؤساء بيت يعقوب وقضاة بيت إسرائيل لأنّهم يكرهون الحقّ ويعوّجون كلّ مستقيم. هو يحذّر هؤلاء الذين يظنون أنّ الشر لا يأتي عليهم لأنّ الربّ في وسطهم. لذلك عاقبتهم وخيمة.

عند ميخا النبيّ، الله عاتب على شعبه، ويذكّرهم بإصعاده لهم من أرض مصر وكيف أرسل موسى وهرون ومريم أمامهم. لم يتركهم بدون هداية، وقد أخبر الانسان ما هو صالح. ويتردّد في كتابه بين الكلام عن الانحطاط الحاصل والوعد الآتي.

لا نعرف إن كان ميخا النبيّ قد رقد بسلام أم وقع ضحيّة غضب اليهود عليه. غير أنّ الثابت أنّه ووري الثرى بقرب مسقط رأسه. وثمّة تقليد أن رفاته ورفات حبقوق النبيّ وجدت، إثر رؤيا، زمن الأمبراطور ثيودوسيوس الكبير. وقد بنيت، إكراماً له، كنيسة ذكرها أفسافيوس القيصري وسوززمينوس والقدّيس إيرونيموس. وقد جرى الكشف عن موقع الكنيسة في محلّة خربة البصل.

الطروباريات

* أننا معيدون لتذكار نبيّك ميخا وبه نبتهل إليك يا ربّ فخلّص نفوسنا.

* تقدّموا واستبشروا أيّها الشعوب مصفّقين بالأيدي، واجتمعوا اليوم بشوقٍ فرحين وهلّلوا جميعكم بابتهاج، لأنّ أمّ الإله مزمعةٌ أن ترتفع من الأرض إلى السماوات بمجدٍ، فلنمجّدها بالتسابيح دائماً بما أنّها والدة الإله.

GoCarch