٥ نيسان – القدّيسان الشهيدان ثيودورة الإسكندرانية ورفيقها ديدموس عضو المشيخة، والقدّيس الجديد في الشهداء بنايوتيس الدمشقيّ

September-5-2018

القدّيسان الشهيدان ثيودورة الإسكندرانية ورفيقها ديدموس عضو المشيخة

لما اندلع الاضطهاد على المسيحيين زمن الأمبراطور ذيوكلسيانوس ومكسيميانوس،جرى القبض على ثيودورة العذراء، وحين اعترفت بالرب يسوع أمام الملأ، أثارت حفيظة الحكّام وأسلمت للضرب والجلد والسخن.وما لبث أوستراتيوس أن أخرجها وامر بإلقائها في احد بيوت الدعارة مسلطا عليها بعض الصبية الماجنين.

صلّت ثيودورة وتضرعّت إلى الرب الإله سائلة إياه أن يعينها. فأرسل لها معينا. هو ديدموس الذي تستر بحلة عسكرية ودخل محل البغايا. وإذ انفرد بثيودورة كشف لها هويّته وتبادل وإياها الأثواب.فخرجت ثيودورة من المكان ونجت فيما انتظر ديدموس المصير غير مبال ما دام بين يديّ الله الحيّ، أفي الخارج أم في الداخل، لا فرق.

في تلك الأثناء دخل الموضع شابا راغبا في العذراء، فلما رأى رجلا لا امرأة، تعجب، فأخرجه ديدموس من تسأله واطلعه على انه مسيحي جاء يأخذ مكان العذراء.فنقل الشاب إلى الحاكم ما جرى. وللحال أوفد عسكرا أحضروا ديدموس وأوقفوه لديه.

استجوبه مستغربا كيف تجاسر على اقتراف فعلة شائنة كهذه، فأجاب: أنا مسيحي واعرف كيف أحفظ نفسي جيدا. وإن إكليلين ينتظراني نتيجة ما فعلت، الأول لأني خلصت عذراء من يديّك المعيوبتين وحفظتها نقية طاهرة، والثاني لأن ما جرى اعطاني الفرصة أن أعترف لديك بأني مسيحي.

كان جواب أوستراتيوس ان حكم عليه بالموت بقطع الهامة لأنه آمن بالمسيح وامتنع عن التضحية للآلهة. وأضاف أنه يريده أن يلقى، بعد ذلك، لألسنة النار.

القي ديدموس في النار وتمكن مسيحيون من إخراج عظامه ودفنها بلياقة. وألقي القبض على ثيودورة وأسلمت للنار وقودا فنالت ومفتديها الإكليل الذي لا يفنى.

القدّيس الجديد في الشهداء بنايوتيس الدمشقيّ

كان هذا القدّيس خادمًا في دمشق لمولاه عثمان أفندي الذي كان رئيس ديوان والي دمشق، سليمان باشا، الذي امتدت ولايته لتشمل فلسطين أيضًا. فلما حدث أن انتقل عثمان إلى القدس في مهمّة أُوكلت إليه، أخذ معه خادمه الموثوق به، بنايوتيس. وإذ حدث يومًا أن رافق مولاه إلى مسجد عمر دخل إلى الداخل وهو لا يدري أن المكان محظّر على غير المسلمين، تحت طائلة الموت.

بعد ذلك بوقت قصير، وفيما كان عثمان غائبًا، انتهز أحد خدّامه، من الذين حسدوا بنايوتيس على مكانته عند مولاه، فجرّ القدّيس جرًّا إلى المسجد حيث أوقف واستيق وسط جلبة كبيرة إلى المحكمة. هناك عُرض عليه الإسلام فردّ العرض بلهجة واثقة لا تردّد فيها. فأخذوه إلى بوّابة داود حيث عرّاه الجند وضربوه أملين في إخضاعه. ثم سقط على ركبتيه ليصلّي، فلمّا نهض حُسمت هامته فيما كان يهتف هتاف النصرة: المسيح قام! كان عمره يوم ذاك خمسة وعشرين ربيعًا.

الطروبارية

+ شهيدك يارب بجهاده نال منك الإكليل غير البالي يا إلهنا، لانخ أحرز قوتك فحطم المغتصبين وسحق بأس الشياطين التي لا قوة لها، فبتوسلاته أيها المسيح الإله خلّص نفوسنا.

GoCarch